التأريخ: 27 أكتوير 2025
شهادة على مأساة إنسانية
منذ يونيو 2024م، تواصل منظمة الشبكة العالمية للسلام والتنمية أداء واجبها الإنساني داخل مدينة الفاشر ومخيمات النازحين، وعلى وجه الخصوص مخيم زمزم، دون انقطاع.
عايشت فرقنا المعاناة عن قرب، وشاركت المدنيين صمودهم يوماً بعد يوم رغم الحصار الطويل والخطر الداهم. وبرغم الظروف القاسية، واصل المتطوعون عملهم بشجاعة لتقديم المساعدات والخدمات الإنسانية للفئات الأكثر ضعفاً.
وللأسف، فقدت المنظمة عدداً من متطوعيها أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني، غير أن تضحياتهم كانت دافعاً للاستمرار والبقاء في الميدان لخدمة المحتاجين وتخفيف معاناتهم.
استجابتنا الإنسانية
خلال فترة الحصار التي امتدت لأكثر من 18 شهراً، نفّذت المنظمة سلسلة من المبادرات الإنسانية المنقذة للحياة استهدفت النساء والأطفال وذوي الإعاقة وكبار السن.
وشملت الجهود ما يلي:
- تشغيل مطابخ جماعية لإعداد الوجبات اليومية للأسر النازحة.
- توزيع السلال الغذائية على الأسر المحاصَرة داخل المدينة.
- تنفيذ برامج الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والنساء المتضررات من الحرب والنزوح.
وقد تم تنفيذ هذه المبادرات بالتعاون مع مبادرات وشبكات خيرية من داخل السودان وخارجه، منها:
مبادرة شباب تيك توك بالمهجر عبر منصة الأستاذة عرفة جالي، ومبادرة رائدات السودان، ومنصة أبو رهف، بالإضافة إلى دعم الأستاذ فيصل حسين من مدينة برمنغهام البريطانية الذي قدّم تبرعاً سخياً لمبادرة الفاشر.
يتقدّم مجلس إدارة المنظمة بجزيل الشكر والعرفان لكل من دعم وساهم في إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح التي كانت تواجه خطر الموت جوعاً وتحت الحصار.
ما بعد الفاشر
لم تقتصر جهود المنظمة على مدينة الفاشر ومخيم زمزم، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى في ولاية شمال دارفور مثل الطويلة، طينة، بئر مزّة، أورشي، وأروري، حيث فرّت أعداد كبيرة من السكان إلى الجبال والوديان بحثاً عن الأمان.
وتواصل المنظمة تنسيق جهودها مع المجتمعات المحلية لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى كل من هم في حاجة إليها.
إدانة الانتهاكات والمجازر
تُدين المنظمة بشدّة الأعمال الوحشية والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق المدنيين الأبرياء عقب سقوط مدينة الفاشر.
إن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وللقيم الأخلاقية والإنسانية، وتستلزم المساءلة وتحقيق العدالة للضحايا.
وتطالب المنظمة بما يلي:
- فتح ممرات إنسانية آمنة تُمكّن المدنيين من الخروج والوصول إلى مناطق أكثر أماناً.
- ضمان وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية دون عوائق.
- إزالة القيود والعراقيل التي تمنع المدنيين من مغادرة المناطق المنكوبة.
- تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة.
- توفير الحماية العاجلة للمدنيين من خلال تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2736 المتعلق بحماية المدنيين.
وتؤكد المنظمة تضامنها الكامل مع أسر الشهداء والمفقودين والناجين، سائلة الله الرحمة والمغفرة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى.
نداء إلى المجتمع الدولي
تدعو منظمة الشبكة العالمية للسلام والتنمية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية والقانونية تجاه سكان دارفور وكل النازحين السودانيين.
كما تدعو إلى توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وتنفيذ برامج الدعم النفسي والحماية الاجتماعية للمتأثرين بالعنف والنزوح القسري.
“وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”
(سورة البقرة – الآية 156)
إعلام المنظمة
منظمة الشبكة العالمية للسلام والتنمية (GlobalNetPD)
8 نوفمبر 2025م
